بمناسبة الذكرى الخمسين لعيد الجمهورية :
رئيس الدولة يعلن عن جملة من الإجراءات لدعم المكاسب السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإتصالية

25/07/2007-- أكد الرئيس زين العابدين بن علي أن الإحتفال بالذكرى الخمسين لعيد الجمهورية يعد محطة بارزة في اتجاه تعميق منظومة الإصلاح والتطوير والتحديث التي تأسس عليها المشروع الحضاري في تونس مبرزا أن إقامة الجمهورية على مبدإ التعددية خيار جوهري من خيارات التغيير.
وأشار رئيس الدولة في ا لخطاب الذي ألقاه صباح الأربعاء بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية إلى أن إرساء النظام الجمهوري جسم معاني المواطنة بالنسبة إلي كل تونسي وتونسية وجعل من الشعب المرجع والفيصل في تصريف شؤون الوطن وفي مقدمتها الإنتخاب الحر المباشر لمن يتولي شؤونه ولمن يمثلونه في السلطة التشريعية والمجالس البلدية.
وأعرب بهذه المناسبة عن الوفاء لأرواح الشهداء والتقدير لأولئك الرواد الوطنيين الذين زرعوا في الشعب بذور الوعي الوطني مكبرا جيل البناة الذي ركز أسس الجمهورية وأقام بناءها وفي مقدمتهم الزعيم الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية.
وأعلن سيادة الرئيس جملة من القرارات تتعلق بالخصوص بإضفاء مزيد المرونة على قروض السكن وتخفيف الضغط على دخل الأسرة وبوضع برنامج إضافي للمخطط الحادي عشر لتهيئة مناطق صناعية في الجهات الداخلية فضلا عن إعداد مشروع قانون لتطوير أساليب الطعن في أحكام المحكمة العقارية.
ومواكبة لتطور المشهد الإعلامي والتوجه الى اعتماد التقنية الرقمية أذن رئيس الجمهورية بتوسيع التجربة النموذجية للتلفزة الرقمية بالإضافة الى تحويل القناة الثانية"قناة 21" إلى قناة فضائية في صيغة جديدة وببرمجة حديثة انطلاقا من نوفمبر القادم.
وبعد أن أشار الى أن تحول السابع من نوفمبر كان مشروعا ضاريا استلهم جذوره ومبادئه من حركة الإصلاح ومن مسيرة الحركة الوطنية ومن طموحات شباب تونس وسائر قوى الشعب الحية أكد رئيس الدولة انه تم الإيفاء بما تضمنه بيان السابع من نوفمبر من إصلاحات وفي طليعتها إعادة الإعتبار إلى النظام الجمهوري وقيمه بوضع حد للرئاسة مدى الحياة والخلافة الآلية لرئيس الجمهورية.
واستعرض في هذا الصدد مختلف الإصلاحات الدستورية التي أقرت لدعم النظام الجمهوري وترسيخ سيادة الشعب فضلا عن إحداث مجلس المستشارين بما مكن من تعزيز الوظيفة التشريعية وتطويرها وهو ما ادخل حركية جديدة على الحياة السياسية مشيرا إلى أهم الإضافات التي جاء بها التعديل الجوهري للدستور سنة 2002 والمتصلة بالخصوص بضمان الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في كونيتهاوشموليتها.
وأكد أن إقامة الجمهورية على مبدإ التعددية خيار جوهري من خيارات التغيير ويعني ذلك تعدد الأحزاب والتنظيمات الشعبية والجمعيات ومختلف مكونات المجتمع المدني كما يعني التعددية الفكرية والاختلاف في الرأي والإجتهاد وان إدراج مبدإ التعددية في الدستور من شروط ترسيخ الديمقراطية فلا مجال للحزب الواحد وللرأي الواحد.
وأكد رئيس الجمهورية الحرص الدائم على دعم الأحزاب ومساعدتها على القيام بدورها في تأطير المواطنين لتنظيم مشاركتهم في الحياة السياسية مبرزا الدور الأساسي للأحزاب السياسية ومختلف مكونات المجتمع المدني في تنمية الحس المدني لدى الشباب وترسيخ قيم الجمهورية لديه.
وأوضح من جهة أخرى أن من مفاخر النظام الجمهوري ما بلغته المرأة التونسية من مكانة رفيعة في الأسرة والمجتمع ارتقت بها من مرتبة المساواة الى مرتبة الشراكة التامة.
وبعد أن لاحظ أن ما تحقق من مكاسب وانجازات على امتداد خمسين سنة من قيام النظام الجمهوري بما غير وجه الحياة بصفة جذرية في كامل أنحاء البلاد أكد رئيس الجمهورية أن تونس كسبت رهان تعميم التعليم وتوسعت التغطية الإجتماعية لتشمل كل الفئات كما تحسن مستوى عيش السكان بتطوير الخدمات الأساسية الى جانب ما شهدته مؤشرات جودة الحياة من نقلة نوعية كبرى بوأت البلاد مكانة متميزة في سائر تقويمات المنظمات والهيئات الدولية.
وبين أن هذه المكاسب والإنجازات ستتعزز خلال تنفيذ المخطط الحادي عشر للتنمية ولاسيما في مجال البنية الأساسية بما يخدم الأولويات الوطنية وفي مقدمتها الرفع من فرص التشغيل ودفع الإستثمار وإحداث المؤسسات وتنشيط التصدير.
وأكد سيادة الرئيس القناعة الراسخة بان تونس قادرة علي رفع التحديات واللحاق بمصاف الدول المتقدمة لاسيما وان تقدم البلدان لا يقاس اليوم بعدد سكانها ولا بوفرة مواردها الطبيعية ولا بامتداد مساحاتها بل بذكاء شعوبها وتحكمها في ناصية المعارف الحديثة مبرزا مراهنة تونس منذ التغيير علي الإستثمار في الذكاء مبينا انه لذلك كان التعليم في ظل الجمهورية وسيبقى مجال الرقي الإجتماعي المفتوح أمام سائر التونسيين والتونسيات من كل الأعمار والفئات والجهات.
وشدد على أن اكتساب العلوم والمعارف والإبداع في شتي الآداب والفنون والثقافة لا يمكن أن يتحققا اإلا في ظل مناخ من الحرية والديمقراطية والتعددية تصان فيه حقوق الإنسان وتسوده علاقات قائمة علي التفاهم والتسامح والوفاق والإحترام المتبادل.
النص الكامل للخطاب
القرارات الواردة في خطاب الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية